المحقق البحراني

57

الحدائق الناضرة

ذا الجلال والاكرام لبيك ، لبيك مرهوبا ومرغوبا إليك لبيك ، لبيك تبدئ والمعاد إليك لبيك ، لبيك كشاف الكرب العظام لبيك ، لبيك عبدك وابن عبديك لبيك ، لبيك يا كريم لبيك . تقول ذلك في دبر كل صلاة مكتوبة أو نافلة ، وحين ينهض بك بعيرك ، وإذا علوت شرفا ، أو هبطت واديا ، أو لقيت راكبا ، أو استيقظت من منامك وبالأسحار . وأكثر ما استطعت منها . واجهر بها . وإن تركت بعض التلبية فلا يضرك ، غير أن تمامها أفضل . واعلم أنه لا بد من التلبيات الأربع التي في أول الكلام ، وهي الفريضة ، وهي التوحيد ، وبها لبى المرسلون . وأكثر من ( ذي المعارج ) فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يكثر منها ) . أقول : وبهذا الخبر استدل المحقق ومن تبعه وعليه اعتمدوا ، قال في المختلف : وهو أصح حديث رأيناه في هذا الباب . أقول : ورواه الشيخ أيضا بطريق آخر صحيح ( 1 ) وزاد بعد قوله : ( لبيك تبدئ والمعاد إليك لبيك ) : ( لبيك تستغني ويفتقر إليك لبيك ، لبيك إله الحق لبيك ، لبيك ذا النعماء والفضل الحسن الجميل لبيك ) ثم ساق الحديث إلى قوله : ( وهي الفريضة ) . ومنها صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( لما لبى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ،

--> ( 1 ) الوسائل الباب 40 من الاحرام . ( 2 ) الوسائل الباب 40 من الاحرام . وفي آخره هكذا : ( وفي أدبار الصلوات ) .